أكد أنها انتصرت لفئة بعض التجار
أبورمية:
الحكومة خيبت آمال المواطنين لإرجاعها قانون شراء فوائد القروض
2010/02/06 10:11 م الوطن
صرح النائب الدكتور ضيف الله ابورمية ان الحكومة قد خيبت آمال المواطنين من
خلال ارجاعها لقانون شراء فوائد القروض وان الحكومة بردها لهذا القانون قد
رضخت لضغوط بعض البنوك والتجار ضاربة بعرض الحائط الاجماع النيابي وحاجة
الشعب الكويتي الماسة لهذا القانون.
واضاف ابورمية انه ليس بالمستغرب انتصار الحكومة لفئة بعض التجار
والمتنفذين وتحقيق رغباتهم على حساب معاناة الشعب وآهاته مما شجع هذه الفئة
القليلة ضرب القوانين والاعراف في سبيل جمع الاموال بأي طريقة كانت ولو
بذبح المواطن من الوريد الى الوريد والدليل على ذلك ان الحكومة تريد اجبار
المواطنين على صندوق المعسرين الذي قلنا مرارا وتكرارا انه صندوق فاشل وولد
ميت والحكومة تريد من خلاله رهن الشعب الكويتي للبنوك والى الابد.
وقال ابورمية يؤسفني ان الحكومة لا تتمتع بأي حياء سياسي بدليل انها تتباكى
على المال العام اذا جاءت الحاجة للشعب الكويتي في حين انها تتبرع ببناء
مستشفى ومساكن لاهالي البصرة مذكرة بان الشعب الكويتي الذي التف حول قيادته
في مؤتمر جدة اولى من اهالي العراق الذين اجتاحوا الكويت يوم 8/2 وقتلوا
ابناءه وشردوا شعبه.
وتساءل ابورمية اين دموع الـ 29 عن المال العام عندما اعلنت الحكومة تبرعها
ببناء مساكن ومستشفى لأهالي العراق.
وتوقع ابورمية ألا يحصل القانون على 44 صوتا الا انه ناشد من سيقف مع
الحكومة بان يتذكر بان الشعب الكويتي اولى من اهل البصرة وعليهم ان يساندوا
المشروع من منطلق ان الشعب الكويتي اولى بامواله، طالبا منهم ان يبعدوا
انفسهم عن الحرج السياسي الذي سيقعون به في المستقبل لانهم سيصوتون اليوم
مع الحكومة ضد المشروع لاجل المال العام في حين ان الحكومة تتبرع لاهل
البصرة من المال العام.
وشدد ابورمية على انه لن يستسلم في حال عدم الحصول على 44 صوتاً بل سيتقدم
بمقترح القانون مرة اخرى في بداية دور الانعقاد القادم وحينها سنحتاج فقط
الاغلبية العادية ولن تستطيع الحكومة رده مرة اخرى.
ضيف الله بورمية: «الداخلية» تتحمل
مسؤولية حادثة «وصلة الدوحة» بالكامل
اكد أن الحادثة لن تمر مرور الكرام
2010/01/27
صرح النائب الدكتور ضيف الله بورمية ان وزارة الداخلية تتحمل المسؤولية
الكاملة عن حادث وصلة الدوحة الذي راح ضحيته خمسة مواطنين ويرقد عدد آخر
ليس بقليل بالعناية المركزة معظمهم حالته خطرة.
واضاف ابورمية ان وزارة الداخلية بلغ فيها الضعف مستوى لا يمكن السكوت عنه
فبرغم ان احد المواطنين قام بالاتصال على عمليات الداخلية عند مشاهدته
لتجمع كبير من الشباب الا ان عمليات الداخلية لم تحرك ساكنا واحالته إلى
مخفر الصليبيخات الذي قال له اذا حدثت مشكلة اتصل علينا وبعد هذا الاتصال
بدقائق قليلة حصلت الكارثة.
واضاف ابورمية متسائلا: هل يعقل ان يحدث تجمع بهذا العدد في طريق رئيسي
وحيوي ووزارة الداخلية لا تعير لهذا الامر اي اهتمام؟ ام ان هذا الطريق غير
موجود على خارطة وزارة الداخلية.
واختتم ابورمية تصريحه قائلا ان هذا الحادث المروع لن يمر مرور الكرام على
وزارة الداخلية وسوف نتابع تطور هذا الاهمال الجسيم الذي ينخر في جسد وزارة
الداخلية ولن نتهاون في ارجاع الامور الى نصابها فدور وزارة الداخلية هو
حفظ الامن وارواح الشعب الكويتي وهذا ما لم نلمسه في حادث وصلة الدوحة.
«أعذارها لعدم حضور الجلسة واهية»
أبورمية: لن نسمح للحكومة بالتلاعب بمشاعر المعاقين
2010/01/23
صرح النائب الدكتور ضيف الله أبورمية ان الحكومة تراوغ في موضوع ذوي
الاحتياجات الخاصة وتتعذر بأعذار واهية لعدم حضورها لجلسة المعاقين.
واضاف أبورمية متسائلا بخصوص موضوع الكلفة المالية الذي اتخذته الحكومة
شماعة تعلق عليها اخطاءها ماذا كانت تفعل الحكومة باجتماعاتها مع اللجان
المختصة؟ ولماذا لم تناقش موضوع الكلفة المالية كما تدعي؟ وهل حسبت الحكومة
الكلفة المالية لإنشاء مستشفى ومساكن لمزارعي البصرة في العراق أم انها لا
تحتاج لهذه الدراسة اذا كان الامر يتعلق بدول اخرى؟
وقال أبورمية ان العذر الآخر الذي تتخذه الحكومة في خذلانها للمعاقين هو
انه يوجد اصحاء يحملون شهادة الاعاقة وهذا عذر اقبح من ذنب، فمن المسؤول عن
صرف هذه الشهادة لهم أليست الحكومة؟ وما ذنب المعاق في ان تضاعف الحكومة
معاناته بسبب الفساد الاداري الذي ينخر في عظم الحكومة.
واختتم أبورمية تصريحه قائلا لن نسمح للحكومة بالتلاعب بمشاعر المعاقين
ومضاعفة معاناتهم وتحميل اخطاء الحكومة لهذه الفئة التي يكفيها ما عانته من
اهمال ولامبالاة من الحكومات المتعاقبة، ولذلك نطالب اعضاء مجلس الامة
بالوقوف وقفة جادة في جلسة 2 فبراير لنصرة المعاقين واسترداد حقوقهم التي
ماطلت فيها الحكومة.
حذر الحكومة من مغبة رد قانون «إسقاط
الفوائد»
ضيف الله بورمية: أين الفتاوى من
قانون الاستقرار الاقتصادي الذي كلف 5 مليارات دينار؟
5 / 1 / 2010
الوطن
حذر النائب الدكتور
ضيف الله أبورمية الحكومة من التلاعب في ملف اسقاط فوائد قروض المواطنين
موضحا ان الحكومة تشيع دائما ان المجلس لا يتعاون معها وتتهمه بالتأزيم
بينما هي تقف حجر عثرة في وجه اي حل ممكن ان يخفف من معاناة المواطنين.
وقال أبو رمية اذا ردت الحكومة قانون اسقاط فوائد المديونيات فسوف نقره في
دور الانعقاد القادم وحينها لن تستطيع الحكومة رده وسوف يتضح للشعب الكويتي
حقيقة ان الحكومة لا يهمها معاناة المواطن البسيط وانها خير من يدافع عن
طبقة التجار والبنوك.
وتساءل ابورمية منذ متى والحكومة تسعى الى الفتاوى في شأن اقرار القوانين
واين كانت هذه الفتاوى في قانون الاستقرار الاقتصادي الذي كلف الدولة 5
مليارات دينار، وقانون دعم البنوك الربوية واين الحكومة من فتوى الضوابط
الشرعية واين هي من فتوى منع سفر المرأة بدون محرم، محذرا الحكومة من الزج
بالفتاوى في قانون اسقاط فوائد قروض المواطنين فهو سلاح خطير ذو حدين ومن
الممكن استخدامه في جميع القوانين الحكومية المستقبلية.
بورمية حول القروض: شعب صربيا ليس أعلى
مكانه من الكويتين !
4 / 1 / 2010
أكد النائب د.ضيف الله بورمية أن قانون إسقاط فوائد القروض سوف يمر غدا في
مداولته الثانية بأغلبية النواب لافتا إلى أن الاغلبية المطلوبة هي العادية
التي تعني النصف مضاف إليها واحد . مضيفا ان الجلسة الماضية شهدت المداولة
الثانية تصويت عدد 32 عضو وهي كافية لإقرار القانون .
وطالب بورمية الحكومة ضرورة ان تقدم إلى المواطنين شيء ملموس توضح من خلاله
ان الشعب الصربي ليس أعلى مكانه من مواطنين الكويت موضحا انه في الوقت الذي
كان فيه نناقش فوائد القروض كان الوفد الكويتي في صربيه يعيد جدولة قروضها
المستحقة على الكويت بدون فوائد .
وقال أبورمية إذا أعادت الحكومة هذا القانون فأنه سوف يقر في دور الإنعقاد
القادم دون الحجاة إلا للأغلبية العادية مبينا انه في ذلك الوقت سوف يقر
القانون دون الحاجة لرضا الحكومة هذا ماحمل بورمية أن يطالب الحكومة بغتنام
الفرصة في جلسة الغد .
وحذر بورمية الحكومة من اللعب بهذه القضية وذلك الملف ومن محاولة إدخال بعض
التعديلات التي ترمي إلى إيقاف هذه القوانين والتشريعات التي تفيد
المواطنين .
وبين أبورمية أنه في حالة إذا أعادت الحكومة القانون فأنه من الممكن
التصويت عليه في حال إذا توافر عدد 44 نائب وإذا لم يتوفر العدد سوف نقدم
نفس المشروعين في دور الإنعقاد القادم موضحا أنه بعد موافقة الأغلبية
العادية عليه لاتستطيع الحكومة أن ترده مرة ثانية .
وحول إمكانية إحالة القانون إلى الدستورية، أكد بورمية أنه ليس هناك نوابا
سوف يوافقون على هذا الأمر، مشيرا ان هذه قوانين لاتتدخل فيها المحكمة
الدستورية وليس هو مجال عملها تفسير مشاريع القوانين والمقترحات النيابية .
«استجواب ثالث إلى الوزير المزدوج جابر
الخالد»
بورمية لرئيس الحكومة: إخماد الفتنة يتم بإقالة أحمد العبدالله
27/12/2009 الراي
|كتب سليمان السعيدي|
طالب النائب الدكتور ضيف الله بو رمية سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد
بالإسراع في إقالة وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله «إذا كان سموه يريد
فعلا إخماد الفتنة التي اشتعلت في البلاد بسبب تراخي الوزير العبدالله في
تطبيق القانون».
وقال بو رمية لـ «الراي»: « إن وزير الإعلام تهاون في تطبيق القانون تجاه
بعض الفضائيات وهو من أوصل البلاد إلى هذه المرحلة المؤسفة التي تشهد
التناحر السياسي بين أبناء الوطن الواحد»، مشيرا إلى أنه كان في إمكان
الوزير العبدالله «إحالة كل من يثير الفتنة القبلية أو المذهبية في القنوات
الفضائية إلى النيابة العامة لكنه للأسف لم يحرك ساكنا».
وأضاف بو رمية في تصريحه قبيل توجهه إلى الديار المقدسة لأداء العمرة أن
إحدى المحطات الفضائية ارتكبت اكثر من 20 مخالفة قانونية وتم رفع تلك
المخالفات إلى الوزير العبدالله منذ شهر رمضان الماضي، «لكنه للأسف لم يفعل
القانون وأبقى تلك المخالفات حبيسة الأدراج حتى يومنا هذا ولم يتعامل معها
وفق القوانين التي تتيح له إحالتها على النيابة ما فتح شهية الكثير من
القنوات الاخرى على التطاول على القبائل وضرب الوحدة الوطنية». وأكد بو
رمية: « إن وزير الإعلام بات قاب قوسين او ادنى من تقديم استجواب سيكون
مفاجئا له وسيقدمه أكثر من تكتل سياسي، ما يعني انه وزير غير مرغوب فيه
شعبيا ولا بد من إقالته».
وفي السياق ذاته أكد بو رمية أن وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد «سيوجه
إليه استجواب ثالث قريبا جدا، لانه أيضا غير مرغوب به شعبيا»، مشيرا إلى ان
الخالد «تهاون في تطبيق القانون وهو مزدوج في التعامل مع بعض القضايا».
طالبها بعدم الكيل بمكيالين وألا تتخذ
الدستور وسيلة لرفض القانون
أبورمية: على الحكومة أن تحترم
إرادة الشعب في معالجة «القروض»
تاريخ النشر 26/12/2009
أبدى النائب الدكتور ضيف الله ابورمية ارتياحه الى ما آلت اليه الامور في
المداولة الاولى من جلسة قروض المواطنين قائلا نحمد الله سبحانه وتعالى ان
وصلت الامور الى هذه الحد وان اغلب النواب قد تيقنوا من ان قضية قروض
المواطنين قضية حقيقية وليست لدغدغة المشاعر.
وطالب ابورمية الحكومة ان تحترم ارادة الشعب ومطالباته وان تقوم بإرجاع
قانون شراء المديونيات موضحا ان مجلس الامة يمثل الارادة الشعبية وفي حال
ارجاعها للقانون فهذا يعد ان الحكومة لا تحترم رأي الشارع الكويتي خصوصا
وان القانون مر بالمداولة الاولى بالاغلبية النيابية.
واضاف ابورمية على الحكومة الا تكيل بمكيالين والا تنذر نفسها بالدفاع عن
البنوك فقط فمثلما دافعت عن ادارات البنوك بمشروعها المتمثل في دعمها
للبنوك من خلال مرسوم الاستقرار المالي فيجب عليها ان تحترم كذلك ارادة
الشعب.
وحول تلويح الحكومة بعدم دستورية شراء المديونيات حذر ابورمية الحكومة من
الدخول في دهاليز القوانين الدستورية واللادستورية لان ذلك سينعكس عليها في
كثير من القرارات التي سنفتحها.
وطالب ابورمية النواب الـ 29 الذين وقعوا كتاب التعاون مع الحكومة ان
يستوعبوا الدرس جيدا في حال ارجاع الحكومة لمشروع قانون شراء المديونيات
قائلا لهم هذا رد من تعاونتم معها حيث انكم احترمتموها وردت التحية بعدم
الاحترام لكم من خلال ارجاع المشروع متمنيا ان يستوعبوا هذه الرسالة التي
احرجتكم بها الحومة شعبيا.
وكشف ابورمية النقاب عن نيته تدشين ندوات في جميع مناطق الكويت وستكون تحت
عنوان (شراء المديونيات ارادة شعبية) موضحا ان يوم الثلاثاء المقبل ستنطلق
من ديوانه اولي هذه الندوات وسيدعو لها جميع النواب والقوى السياسية مطالبا
جميع المواطنين الحضور لهذه الندوات لدعم قضيتهم.
أكد أن محاور استجوابه لا تمس سرية عمل
الوزارة
أبورمية لوزير الدفاع: تمسك بتصريحك الذي أطلقته بصعودك المنصة
تاريخ النشر 25 /
11 / 2009
طالب النائب الدكتور
ضيف الله أبورمية وزير الدفاع بأن يتمسك بتصريحه الذي اطلقه يوم الخميس
الماضي بالصعود الى المنصة وان لا يتهرب من الاستجواب بإحالته الى
الدستورية أو التشريعية وان احالة جلسة مناقشة الاستجواب الى سرية امر
مرفوض جملة وتفصيلا.
واوضح أبورمية ان محاور الاستجواب لا يوجد بها ما يمس سرية عمل وزارة
الدفاع وجميعها يختص في الامور المالية والادارية ولذا على وزير الدفاع عدم
التحجج بسرية المعلومات وعليه ان يصعد المنصة ليفند محاور الاستجواب امام
الشعب الكويتي.
وقال أبورمية ان هناك معلومات بالاستجواب تتعلق بالمال العام ولا بد من
تفنيدها، موضحا ان الهدر بوزارة الدفاع بلغ ذروته ولا يمكن السكوت عنه،
موضحا ان جلسة الاستجواب ستكشف الامور على حقيقتها.
النائب ضيف
الله بورمية قدم صحيفة استجواب للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير
الدفاع في أربعة محاور
20/11/2009
الوطن
تقاعس الوزير عن أداء مهامه التي
ألزمه بها الدستور والحنث بقسمه والتجاوز على القوانين والقرارات
المقدمة:
من منطلق الأمانة التي
فرضها الله سبحانه وتعالى علينا وطالبنا ان نحافظ عليها بقوله تعالى {إنا
عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا}.
وبعد ما تأكدت بما لا يدع مجالا للشك بأن وزير الدفاع تقاعس عن اداء مهامه
التي ألزمه بها الدستور وحنث بقسمه الذي أداه امام صاحب السمو أمير البلاد
حفظه الله ورعاه وأمام مجلس الأمة بأن يحترم الدستور وقوانين الدولة ويذود
عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله ويؤدي أعماله بالأمانة والصدق، قررت تقديم
هذا الاستجواب.
فأي احترام لقوانين الدولة وهو من يقوم بإصدار القرارات الوزارية لتنظيم
العلاج بالخارج واعتمادها وفي نفس الوقت يقوم بالتجاوز على تلك القرارات
ومخالفتها بصورة واضحة ومتعمدة وكأن تلك القرارات وضعت لمن هم دونه من
المسؤولين ليتقيدوا بها أما هو ففوق القانون ويعمل ما يشاء وقت ما يشاء دون
الالتفات الى أي قوانين او قرارات تنظم عمل وزارته.
لقد شكل الوزير اللجان الطبية المتخصصة في المستشفى العسكري لعرض المرضى
الذين يتقدمون بطلب العلاج في الخارج عليها لتحديد الحالات التي تحتاج الى
ذلك من الحالات التي يتوفر لها علاج داخل الكويت وقد أصدر الوزير قرارا
وزاريا بذلك وألحقه بلائحة تنفيذية تنظم اعمال تلك اللجان ولكن المصيبة ان
اول من خالف هذه القرارات هو الوزير نفسه عندما رفضت اللجان الطبية بعض
الحالات التي لا تحتاج الى أي علاج او ان علاجها متوفر بالكويت، فعلى الرغم
من ان الوزير عَلم عِلم اليقين بعدم حاجة تلك الحالات الى أي علاج بعد ان
اطلع على افادة اللجنة الطبية المرسلة له بناء على طلبه، الا انه اصر على
ان ترسل تلك الحالات للخارج وهي لا تشكو ولا تعاني من أي امراض وكل ما
تنشده هو السياحة على نفقة وزارة الدفاع بالدول الاوروبية والعربية والوزير
يعلم ذلك ويقره ويسهله متعديا على المال العام الذي اؤتمن عليه ولم يحافظ
على حرمته ويصونه بل ساهم في هدره وتبذيره دون وجه حق وعن تعمد وإصرار.
ولم يتوقف الوزير عند ذلك الحد بهدره وعدم محافظته على المال العام بل سمح
لبعض المتنفذين بالتعدي على المال العام والاستيلاء عليه وسهل لسراق المال
العام اغتصاب وسرقة اموال الشعب التي اؤتمن عليها من خلال صفقات اسلحة
مشبوهة ومبالغ بقيمتها او انشاء مشاريع ورقية لا وجود لها على ارض الواقع
ولعل اكبر دليل على هذه المشاريع الورقية هو انشاء مصنعي الثلج اللذين كلفا
الوزارة عشرة ملايين دولار ولم تستفد منهما شيئا ولم تتسلم من انتاجهما أي
كمية من الثلج وقامت بتسليم الأموال الى الشركة المتعهدة بانشاء وتشغيل تلك
المصانع دون وجه حق ودون أي سند قانوني فكان الاتفاق مع تلك الشركة المصنعة
هو ان تقوم بانشاء المصنعين وانتاج الثلج منهما وتقوم وزارة الدفاع بشراء
كميات محددة من الثلج المنتج بأسعار محددة بالعقد ولمدة ثلاث سنوات بعدها
تعود ملكية المصنعين لوزارة الدفاع، وقد قامت وزارة الدفاع للتهرب من
الرقابة على ذلك المشروع بالتعاقد مع الشركة من خلال نظام الحالات الأمريكي
وهو النظام الذي تكلف من خلاله وزارة الدفاع الجيش الأمريكي للتعاقد نيابة
عنها مع تلك الشركة، مع ان هذا النظام لا يجدي ولا يفيد في هذه الحالة كون
الشركة المتعهدة هي شركة كويتية والأرض التي سيقام عليها المصنعان هي أرض
تابعة لوزارة الدفاع وفي دولة الكويت والمصنع هو منشأة مدنية ليس لها أي
طابع عسكري، ولكن هذا الامر دبر فقط لابعاد رقابة ديوان المحاسبة ولجنة
المناقصات والفتوى والتشريع عن هذه الصفقة المشبوهة والذي اكده تقرير ديوان
المحاسبة ووصفه انه تهرب من وزارة الدفاع عن السلطات الرقابية وقد دفعت
وزارة الدفاع للشركة المتعهدة حتى الان %75 من ثمن شراء اكياس ثلج لم تستلم
منها أي كيس وتطالب الشركة بدفع بقية ثمن الثلج الذي لم تنتجه من المصنعين
ولم توفره لوزارة الدفاع بل تعدت مطالبتها ذلك بدفع مبلغ خمسة ملايين دولار
تعويض عن عدم ايفائها بالعقد وعدم انتاجها أي كميات من الثلج، وسيتم لها
ذلك ببركة بعض كبار القياديين الذين تحوم حولهم الشبهات والذين تهربوا من
الرقابة والمساءلة بسحب المشروع من التجهيز المحلي بعد دعوة الشركات
المحلية للمناقصة الخاصة ببناء وتشغيل مصنعي الثلج وتنفيذ هذا المشروع من
خلال نظام الحالات الأمريكي الذي لا يخضع لاي رقابة او مساءلة ولا يخضع
للقوانين الكويتية في حال التقاضي.
ولم تتوقف تجاوزات وزير الدفاع عند هذا الحد بل امتدت لتشمل حجب الحقائق
ومنع نواب مجلس الأمة من الاطلاع عليها على الرغم من الاسئلة العديدة التي
تم توجيهها للوزير ومنها على سبيل المثال لا الحصر، حادثة انفجار الاديرع
التي راح ضحيتها ثلاثة شهداء من ابناء هذا الوطن الغالي واصيب ثمانية
عسكريين من ابطال الجيش الكويتي والتي تناقضت تصريحات كبار قياديي وزارة
الدفاع حولها ففي حين يصف احد القياديين ان الذخيرة المستخدمة حديثة الصنع
وممتازة ومخزنة بطريقة جيدة وان القاذف تم فحصه من قبل خمسة من الفنيين قبل
السماح باستخدامه للاطمئنان على سلامته، نجد ان قيادياً آخر يصرح بأن
الحادث نتج عن انفجار القذيفة (الذخيرة) لحظة ادخالها بالقاذف فاذا كانت
القذيفة (الذخيرة) حديثة وممتازة ومخزنة بصورة سليمة والقاذف (السلاح) تم
فحصه من قبل 5 من الفنيين قبل استخدامه فلماذا انفجرت القذيفة لحظة ادخالها
بالسلاح؟ وكأن وزارة الدفاع بهذه التصريحات قد اعطت لنفسها صك البراءة
وأعلنت عدم تحملها للمسؤولية من اولى ساعات الحادث وقبل تقرير اللجنة التي
شكلتها للتحقيق في اسباب الانفجار الذي خرج بعد عدة أشهر مفبركا وبعيدا كل
البعد عن الحقيقة ليعلن التأكيد على حكم البراءة الذي صدر في الساعات
الاولى لحادثة الانفجار وان الحادث وقع بسبب عيب مصنعي لا دخل لوزارة
الدفاع فيه ولكن التقرير ايضا ناقض نفسه واعطى توصيات تدل على ان الاهمال
وعدم المبالاة والتسيب هي اسباب غير معلنة لحادث الانفجار.
والمصيبة الأمر والأدهى انه بعد أربع سنوات يشاء الله سبحانه وتعالى ان
تظهر الحقيقة واضحة وجلية وان ينكشف التزوير والتكتم الذي جرى في التحقيق
وحجب الحقائق عن الشعب الكويتي ليتضح بما لا يدع مجالا للشك ان ما حدث هو
جريمة بحق هؤلاء الشهداء والمصابين وليست عيبا مصنعيا كما يدعون.
وعلى الرغم من تصريحات وزير الدفاع بتعهده بتعويض اسر الشهداء ماديا
ومعنويا الا انه لم يف بتعهداته ووعوده لتلك الأسر التي فقدت اغلى ما تملك
وهم ابناؤها الذين اختلطت دماؤهم الطاهرة بتراب الوطن العزيز فلم يكرموا
خلال حفل تخريج زملائهم الذي رعاه سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه بل سلمت
لذويهم شهادات تخرجهم في الغرف المغلقة وكأن ما قام به هؤلاء الأبطال هو
عمل لا يرفع الراس.
وأيضا لم يتم تعويضهم ماديا، بل على العكس حرموا حتى من أقل حقوقهم الشرعية
وهي الدية التي تسلم لذويهم ومنعت منهم بحجة واهية وهي ان الحادث وقع بسبب
عيب مصنعي لا دخل لوزارة الدفاع به، وتناسى الوزير وقياداته ان من قام بجلب
هذه الذخائر التي يعلم الله وحده ان كانت ضمن احدى الصفقات المشبوهة أم لا
هي وزارة الدفاع ومن قام بتسليمها الى الشهداء ايضا هي وزارة الدفاع ومن
امر بالرماية بها هم قياديو وزارة الدفاع التي تتحمل المسؤولية كاملة عن
هذا الحادث الاليم.
ولم تتوقف الامور عند هذا الحد بوزارة الدفاع بل تجاوزت ذلك بمحاربة فريق
ديوان المحاسبة المكلف بالتدقيق على اعمال الوزارة ومضايقته ووضع العراقيل
والمعوقات امامه ولعدة سنوات متوالية.
وعلى الرغم من جهود رئيس الديوان واجتماعه مع وزير الدفاع وكبار قياديي
الوزارة عدة مرات لايقاف هذه المضايقات وتذليل المعوقات الا ان ذلك لم يفلح
في ثني الوزارة عن محاربة فريق ديوان المحاسبة الذي كشف كثيرا من المخالفات
والتجاوزات الخطيرة وسلط الضوء عليها من خلال تقاريره السنوية التي ترسل
لأعضاء مجلس الأمة مما جعل رئيس الديوان يصدر قراره بسحب فريق ديوان
المحاسبة المكلف بالتدقيق والمراقبة على أعمال وزارة الدفاع احتجاجا على
هذه التصرفات التي تخالف قانون إنشاء ديوان المحاسبة وتمنعه من اداء مهامه.
وبعد كل ما سبق ورغم تحذيري للوزير وتوضيح هذه المخالفات من خلال الاسئلة
التي قمت بارسالها له وعدم اخذه الامور على محمل الجد وعدم محاسبة من تسبب
في هذه التجاوزات والمخالفات والتعدي على الاموال العامة وتسهيل التجرؤ على
حرمتها وبعد ان استنفدت كل ما لدي من ادوات دستورية ولم يفلح ذلك في ايقاظ
الوزير من غفلته واصلاح اخطائه واخطاء قيادييه ولم يفلح ذلك أيضا بالمحافظة
على المال العام واستعادة ما سرق منه ونهب تحت مسمع ومرأى من الوزير الذي
لم يحرك ساكنا للدفاع عن هذا المال وحفظه ومنع التعدي عليه.
لذلك وجدت لزاما علي ان اقف متصديا لهذه المخالفات والسرقات والتجاوزات
بآخر ما لدي من ادواتي الدستورية وهو محاسبة الوزير من خلال تقديم هذا
الاستجواب له لعل في ذلك ما يصلح الأمور في وزارة الدفاع ويحفظ المال العام
ويمنع سرقته والتعدي عليه.
المحور الأول
تجاوزات العلاج بالخارج
أخذت وزارة الدفاع على عاتقها ارسال بعض المرضى الذين يعملون بها او احد
اقاربهم من الدرجة الاولى للعلاج خارج دولة الكويت شريطة عدم توفر علاجهم
بمستشفيات الكويت وتوفره فقط في بعض الدول المتقدمة طبيا بالخارج وقد اصدر
وزير الدفاع عدة قرارات وزارية لتنظيم إرسال المرضى للعلاج بالخارج على
نفقة الوزارة ومنها قرارات وزارية بتشكيل اللجان الطبية للنظر في الطلبات
المقدمة من موظفي وزارة الدفاع للعلاج بالخارج والتأكد من حالاتهم المرضية
ومدى توفر علاجها بالكويت أو خارج الكويت.
ولكن في الاونة الاخيرة انحرف مسار العلاج في الخارج انحرافات خطيرة فمنع
من يستحق ان يعالج بالخارج لخطورة المرض الذي يعاني منه وارسل من لا يعاني
من أي مرض للخارج على نفقة وزارة الدفاع وصرفت له المخصصات المالية
ولمرافقيه من اجل السياحة تحت ذريعة العلاج بالخارج مما يعتبر تبديد واضاعة
للأموال العامة التي إئتمن عليها وزير الدفاع والذي اقسم ان يذود عنها
ويحافظ عليها امام سمو الأمير حفظه الله ورعاه وامام الشعب الكويتي
وممثليهم في مجلس الأمة في بداية توليه الوزارة، ولعل ما يضاعف مسؤولية
وزير الدفاع عن هذا التعدي الصارخ على الاموال العامة ان الوزير يعلم علم
اليقين قبل اصدار اوامره بارسال هذه الحالات للخارج انها لا تحتاج الى علاج
سواء داخل الكويت او خارج الكويت كونها لا تعاني اصلا من أي امراض وذلك من
خلال اللجان الطبية المرفقة وايضا من خلال الردود على الافادات التي طلبها
الوزير بنفسه والتي جميعها تؤكد هذه الحقيقة التي وصلت الى علم ويقين
الوزير، وعلى الرغم من ذلك اصر على ارسال تلك الحالات للخارج لسبب لا يعرفه
احد الا الوزير نفسه وكأنه بهذا التصرف نصب نفسه طبيبا فوق اطباء اللجان
الطبية يعلم بالطب ما لا يعلمونه.
الوزير خالف القرارات الوزارية التي اصدرها بنفسه لتنظيم العلاج بالخارج
والتي كان يتوجب عليه ان يتابع تنفيذها بنفسه ويتأكد من عدم مخالفتها ممن
يلونه بالمسؤولية ولكن الوزير اعتبر نفسه فوق القانون وفوق تلك القرارات
التي اصدرها ولم يلتزم بها وكان اول من خالفها مما ترك الباب مفتوحا
لمرؤوسيه لمخالفتها وعدم العمل بها متى ما شاءوا وارادوا مقتدين بسلوك
وزيرهم الذي انحرف عن القانون والقرارات الوزارية واللوائح المنظمة للعلاج
بالخارج وخالفها.
ولعل من اهم تلك التجاوزات والانحرافات والمخالفات التي وقع فيها الوزير عن
علم وتقصد ما يلي:
أ- ارسال مرضى لا يعملون بوزارة الدفاع وليس لهم أي اقارب من الدرجة الأولى
يعملون بوزارة الدفاع وهذه مخالفة صارخة للقرارات الوزارية التي اصدرها
الوزير بنفسه والتي تحصر العلاج في الخارج للموظفين المدنيين والعسكريين
العاملين بوزارة الدفاع فقط واقاربهم من الدرجة الأولى.
فالوزير خالف قراراته التي أصدرها وقام بإرسال حالات لا تعمل ولا يوجد لها
قريب من الدرجة الأولى يعمل بوزارة الدفاع وهو على علم بذلك كما ان حالة
هؤلاء الاشخاص أيضا لا تستدعي ولا تحتاج للعلاج بالخارج حسب قرارات اللجان
الطبية بوزارة الدفاع التي لم يلق لها الوزير بالا.
ب - إرسال اشخاص معافين لا يعانون من أي امراض للخارج بقصد السياحة تحت
ذريعة العلاج والبحث في سجلاتهم المرضية عن أي اسباب واهية لارسالهم للعلاج
خارج الكويت ولدول يقصدها السائح الكويتي وفي اوقات السياحة في فصل الصيف
في حين ان هناك حالات مرضية معقدة وخطيرة لمواطنين يعملون بوزارة الدفاع
يتم رفضها ولا يستجاب لطلبها في العلاج بالخارج.
ومما يزيد من مسؤولية الوزير ان غالبية هذه الحالات تم رفضها من قبل اللجان
الطبية بوزارة الدفاع واصر الوزير على إرسالها حتى بعد ان تأكد يقينا انها
لا تعاني من أي أمراض ولا تحتاج لأي علاج من خلال تقارير وكتب الافادة
الصادرة من اطباء وزارة الدفاع واللجان الطبية الخاصة بالعلاج بالخارج.
جـ - تزوير بعض معاملات العلاج بالخارج التي تم رفضها من قبل اللجان الطبية
ليصبح ذلك الرفض موافقة على العلاج بالخارج دون علم غالبية أعضاء اللجان
الطبية وذلك من خلال الشطب او الاضافة او من خلال استبدال المستندات
بمستندات اخرى تناقض القرارات السابقة وتعطي الموافقة على ارسال تلك
الحالات المرفوضة للعلاج بالخارج والتي يتم التوقيع عليها من بعض أعضاء
اللجنة دون البقية.
وبما أن الوزير هو من يصدر قرارات العلاج بالخارج بنفسه واحيانا بمن يفوضهم
نيابة عنه فان جميع معاملات العلاج بالخارج تعرض عليه ويطلع عليها ومن
السهولة والبساطة التعرف على المعاملات التي وقع عليها التزوير وكشفها،
فكان الأجدر بالوزير محاسبة الأشخاص الذين قاموا بهذا التزوير وايقاع
العقوبات الرادعة بهم وعدم توقيع القرارات الوزارية لارسال تلك الحالات
المزورة للعلاج بالخارج، الا أن الوزير لم يفعل من ذلك شيئاً بل بارك ذلك
التزوير وأيده باصداره قرارات ارسال الحالات المزورة للعلاج بالخارج وهو
بهذا التصرف يعتبر مشاركا بهذا التزوير.
د - قام الوزير بالموافقة على ارسال حالات تم رفضها من قبل اللجان الطبية
بوزارة الدفاع والمشكلة بقرار من وزير الدفاع نفسه على الرغم من معرفة
الوزير ويقينه بان تلك الحالات لا تحتاج لأي علاج بالخارج وذلك من خلال
طلبات الافادة التي يطلبها الوزير بشأن تلك الحالات والتي ترسل له ردودها
من اللجان الطبية لتؤكد له بما لا يدع مجالا للشك بان تلك الحالات لا تحتاج
للعلاج بالخارج.
مما سبق يتضح ان المسؤول المباشر عن هذه التجاوزات والانحرافات والمخالفات
في ملف العلاج بالخارج هو وزير الدفاع بشخصه حيث انه هو من يقوم باصدار
قرار العلاج بالخارج لكل مريض وجميع المعاملات ترسل لمكتبه لاعتمادها
واصدار القرارات الوزارية الخاصة بها وهو على اطلاع كامل عليها.
كما ان جميع الحالات التي اشرنا اليها كانت ترفض من قبل اللجان الطبية
بوزارة الدفاع ويقوم الوزير باصدار قراراته الوزارية لإرسالها للعلاج
بالخارج حتى بعد تيقنه من عدم حاجة هذه الحالات للعلاج خارج الكويت من خلال
كتب الافادة التي يطلبها من اللجان الطبية ويطلع عليها ويناقضها باصدار
قرارات الإرسال للخارج.
ان هذا الانحراف عن القرارات الوزارية التي اصدرها الوزير بنفسه وخالفها
بفعله قد كلف المال العام مئات الملايين من الدنانير، كان الاجدر انفاقها
على مشاريع وخدمات تعود بالفائدة على الشعب الكويتي وتساهم في تنمية الوطن
والمواطن، وان الوزير بهذه المخالفات والتجاوزات التي ادت الى تعديه على
المال العام وتبذيره وعدم صون حرمته قد خالف القسم الذي أقسمه بأن يذود عن
حريات الشعب ومصالحه وأمواله، بل لقد حنث بهذا القسم ولم يحافظ عليه.
المحور الثاني
تجاوزات مالية صارخة في مشروع مصانع الثلج
ولم يتوقف وزير الدفاع ببعثرة الاموال العامة عند العلاج بالخارج بل امتد
الى تنفيذ مشاريع مشبوهة وأخذت بطرق ملتوية حتى يتم ابعادها عن مراقبة
ديوان المحاسبة ودون سند قانوني.
ان استهلاك وزارة الدفاع والقوات الصديقة المتواجدة بالكويت من الثلج وصل
لكميات كبيرة جدا وبتكلفة عالية جدا تصل الى اكثر من المليون دينار سنويا،
مما جعل الشرفاء بوزارة الدفاع يبحثون عن بديل يوفر كميات الثلج وبأقل
الأسعار وذلك حفاظا على المال العام، وقد توصلوا الى فكرة انشاء مصنعين
للثلج في معسكرات وزارة الدفاع وعلى نفقة الشركة المتعهدة، بحيث تقوم
الشركة ببناء المصنعين على نفقتها الخاصة مقابل تعهد وزارة الدفاع بشراء
انتاجها من الثلج وهو 40 ألف كيس يوميا ولمدة ثلاث سنوات وباسعار اقل من
السوق المحلي، وبعد السنوات الثلاث تعود ملكية المصانع لوزارة الدفاع، وقد
قامت وزارة الدفاع بطرح ممارسة انشاء مصنعي الثلج من خلال التجهيز المحلي
بوزارة الدفاع وخاطبت لجنة المناقصات المركزية في 2003/6/4 حيث طلبت الاذن
لها باستدراج عروض اسعار عن طريق طرح ممارسة للشركات المتخصصة بانشاء مصانع
الثلج بالكويت وبعد استجلاب عروض الاسعار حسب النظم والقرارات توقفت الامور
فجأة وانتقلت من الطرق القانونية الى طرق تثير الشكوك والريبة حيث حاول احد
القياديين التنصل من مراقبة ديوان المحاسبة بعد ان وصل انشاء المصنعين الى
الموافقات النهائية، فحول مسؤولية انشاء المصنعين من إدارة التجهيز المحلي
بوزارة الدفاع الى نظام الحالات الأمريكي بإدارة التجهيز الخارجي لكون
الاخير غير خاضع لمراقبة ديوان المحاسبة أو أي جهة رقابية وهذا يعد تهربا
من الرقابة المالية وذلك حسب ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة.
والسؤال الذي يفرض نفسه هو ان الشركة المتعهدة ببناء المصنعين كويتية
والارض التي سيقام عليها المصنعان اراض كويتية فما الذي دفع القياديين
بالوزارة الى سحب انشاء المصنعين من إدارة التجهيز المحلي واسناده الى
التجهيز الخارجي بنظام الحالات الأمريكي؟ ولم اجد اسبابا لهذا التحويل الا
سببا واحدا وهو شبهة محاولات التعدي على المال العام وبطرق لا يتم كشفها.
وبالفعل احيل انشاء المصنعين الى التجهيز الخارجي وتم التعاقد مع شركة
كويتية عن طريق نظام الحالات الأمريكي رغم ان المصنعين مصانع مدنية وليس
لها أي طابع عسكري، وهنا حاول ديوان المحاسبة التدخل لمعرفة اسباب التحول
من التجهيز المحلي الى نظام الحالات الأمريكي وبعث الكتب تلو الكتب وطلب
عدة مستندات الا ان الوزارة ضربت بالديوان عرض الحائط ولم تمكنه من الاطلاع
على المستندات والعقود الا بعد معاناة طويلة وحجبت عن الديوان الكثير من
المستندات المهمة وقد تبين للديوان انه تم الاتفاق بالعقد على ان تقوم
الشركة ببناء المصنعين على نفقتها الخاصة مقابل ان تشتري الوزارة انتاج
المصنعين من الثلج والبالغ 40 ألف كيس بسعر 65 فلسا للكيس الواحد ولمدة 3
سنوات وبمبلغ اجمالي (2.847.000 ) دينار وهو ما يعادل (10) ملايين دولار
وبعد السنوات الثلاث تتحول ملكية المصنعين لوزارة الدفاع وبكامل معداتهما.
والطامة الكبرى والتي تثير الشكوك ان وزارة الدفاع دفعت مبلغاً وقدره
(7.825.817) دولارا للمتعهد دون وجه حق وقبل ان يقوم بالوفاء بالتزاماته
المنصوص عليها بالعقد حيث ان الوزارة دفعت %75 من قيمة شراء الثلج لمدة
ثلاث سنوات دون ان تتسلم أي كمية منه، وهنا يظهر لنا سؤال جديد، ما الذي
جعل المسؤولين بالوزارة يدفعون قيمة ثلج لم تتسلمه الوزارة؟
ان دفع هذا المبلغ الكبير دون استلام أي كمية ثلج يؤكد ان الدافع الذي جعل
المسؤولين بالوزارة يقومون بتحويل انشاء المصنعين من إدارة التجهيز المحلي
واسناده الى نظام الحالات الأمريكي بإدارة التجهيز الخارجي هو من اجل
الاستيلاء على هذه المبالغ الكبيرة والتهرب من الرقابة والمحاسبة.
الأدهى والأمر ان وزير الدفاع تم ابلاغه بهذه التجاوزات الصارخة من خلال
تقارير ديوان المحاسبة ورغم ذلك لم يتحرك لفتح تحقيق ومحاسبة المتجاوزين
على المال العام مما يثير الشكوك وعلامات الاستفهام.
وبرغم ان وزارة الدفاع دفعت قيمة %75 من الثلج ولم تتسلم أي كمية منه الا
ان المضحك ان الشركة تطالب حاليا وزارة الدفاع بدفع %25 المتبقية والبالغة
اكثر من مليوني دولار قيمة بقية الثلج الذي لم تتسلمه الوزارة وتطالب ايضا
بمبلغ وقدره 5 ملايين دولار كتعويض.
ان من شروط العقد ان يكون المصنعان جاهزين للانتاج في 2004/9/30 لتزود
الجيش الكويتي بأربعين الف كيس من الثلج يوميا زنة كل كيس 4 كيلو ولمدة
ثلاث سنوات تنتهي في 2007/9/30 حيث تتسلم الوزارة ملكية المصنعين.
الا ان الوزارة في السنوات التي يفترض ان تشتري الثلج من انتاج المصنعين
اشترته من السوق المحلي بحوالي مليون دينار عن السنة الواحدة ولمدة ثلاث
سنوات وبنفس الوقت دفعت ايضا للشركة مبلغاً وقدره (7.825.817) دولارا قيمة
ثلج لم تتسلمه مما يدل على ان وزارة الدفاع كبدت المال العام ثلاث خسائر
الاولى في شراء الثلج من السوق المحلي لمدة ثلاث سنوات والثانية دفع قيمة
ثلج لم تتسلمه والثالثة عدم تشغيل المصنع وتعريض الآلات والمكائن للتلف
بسبب عدم التشغيل، والسؤال الذي يطرح نفسه من المستفيد من هذه الخسائر؟ ومن
يتحمل مسؤولية هذا التفريط بالمال العام؟ أليس وزير الدفاع؟
المحور الثالث
التسبب بقتل عدد من العسكريين واصابة آخرين في حادث انفجار الأديرع بسبب
الاهمال والتسيب
في يوم 2004/11/30 وأثناء قيام دفعة من الطلبة الضباط في كلية علي الصباح
العسكرية بالتمرين على الرماية باستخدام الذخيرة الحية في ميدان الرماية
بمنطقة الاديرع العسكرية حدث انفجار في سلاح (آر بي جي) أثناء الرماية أدى
الى مقتل ثلاثة عسكريين واصابة عدد اخر من العسكريين من الطلبة الضباط
والمدربين.
وقد عقدت وزارة الدفاع مؤتمرا صحافيا بعد الحادث بساعات لشرح ملابسات
الحادث تحدث فيه عدد من القيادات العسكرية وكانت تصريحاتهم متناقضة
ومتضاربة ففي حين شدد احد القيادات على أن الذخيرة المستخدمة حديثة الصنع
وممتازة ومخزنة بطريقة جيدة وانها ليست من مخلفات الغزو العراقي وان القاذف
(السلاح) تم فحصه من قبل خمسة فنيين قبل استخدامه للاطمئنان على سلامته،
افاد قيادي اخر وفي نفس المؤتمر الصحافي ان السبب بالانفجار هو ان المقذوف
(الذخيرة) انفجر وقت ادخاله بالقاذف (السلاح).
وقد تساءلت في تصريح نشر بالصحف في حينه انه اذا كانت الذخيرة ممتازة
وحديثة الصنع والقاذف تم فحصه فما الذي جعله ينفجر لحظة ادخاله؟ وبينت ان
هناك تناقضا في تصريحات كبار الضباط مما يدل على ان هناك تقصيرا فيما حدث
وان القيادات العسكرية خلال مؤتمرهم الصحافي اعطوا صك البراءة لوزارة
الدفاع قبل بدء عمل لجنة التحقيق التي شكلت وقد حاولت مع بعض أعضاء مجلس
الأمة استيضاح الحقائق من خلال الاسئلة الموجهة الى وزير الدفاع الا انه
حاول حجب المعلومات ورفض تزويد أعضاء مجلس الأمة بتقرير اللجنة المشكلة
بوزارة الدفاع وتوصياتها متعللا بعدم انتهاء اللجنة من تقريرها واعتماده
وذلك برده بتاريخ 2005/5/21 على السؤال الذي ارسلته له حيث جاء فيه «بانه
لم تعتمد النتائج التي توصلت اليها اللجنة بصورة رسمية حتى الان وعليه سوف
نوافيكم بقرارات اللجنة النهائية حال اعتمادها».
ويتضح من محاضر اجتماع اللجنة انها قامت بانهاء تقريرها وتوصياتها في
2005/1/12 أي قبل 19 يوما من رد وزير الدفاع على السؤال وهذا يدل دلاله
واضحة على تهربه من الاجابة وعدم تمكين أعضاء مجلس الأمة من الاطلاع على
تقرير اللجنة وتوصياتها التي ادانت وزارة الدفاع بشكل واضح وصريح واهم هذه
التوصيات كانت ضرورة انشاء ميدان رماية حسب المواصفات العسكرية بالدول
المتقدمة ووجوب فحص الذخيرة من قبل المتخصصين بالتخلص من المتفجرات قبل
استخدامها بموقع الرماية وتفعيل دور مديرية التفتيش العسكري فيما يتعلق
بالتفتيش على مستودعات الذخيرة والاشراف على الوحدات بالميدان.
وحتى اذا اخذنا بصدق نوايا الوزير وانه كان لا يعلم عن تقرير اللجنة الذي
رفع له، فالوزير لم ينفذ وعده بان يرسل لنا تقرير اللجنة حتى يومنا هذا بعد
مضي أربع سنوات على هذا الحادث المأساوي الاليم فهل نسي الوزير ما وعد به
ام تناسى ام راهن على ذاكرة أعضاء مجلس الأمة؟ وما يثير الشكوك انه بعد هذه
التوصيات التي توصلت اليها لجنة التحقيق بوزارة الدفاع والتي تعني ان هناك
اهمالا كبيرا وقصورا واضحا بداية في ميدان الرماية الذي اوصت اللجنة انه
غير صالح ويجب استبداله بميدان رماية جديد تتوافر فيه وسائل الامن حسب
المواصفات العالمية والاعتراف بان الذخيرة لا تفحص في ميدان الرماية قبل
استخدامها من قبل المتخصصين بالتخلص من المتفجرات وتسلم للطلبة المتدربين
دون التأكد من توافر شروط الأمان فيها ونهاية بعدم قيام مديرية التفتيش
العسكري بدورها بالتفتيش على مستودعات الذخيرة والاشراف على الوحدات بميدان
الرماية فلا يوجد أي تدقيق وتفتيش على طرق تخزين الذخائر والاسلحة ونقلها
من المستودعات الى ميادين الرماية للتأكد من التخزين السليم والنقل الصحيح
والاستعمال الآمن خلال الرماية.
نجد ان تقرير اللجنة ذهب الى ان سبب الانفجار يعود الى عيب مصنعي في
القذيفة التي انفجرت وان وزارة الدفاع اتخذت كل الاجراءات والاحتياطات
اللازمة، وهذا ما توقعناه من اول يوم حينما عقدت وزارة الدفاع مؤتمرها
الصحافي وقلنا ان وزارة الدفاع اعطت لنفسها صك البراءة حتى قبل ان تبدأ
لجنة التحقيق بمباشرة أعمالها.
وقد تم تلفيق بعض الأدلة واستبعدت بعض التقارير الفنية التي توضح ان هناك
أخطاءً واهمالا كبيرين قد حصلا وتؤكد ان الاسباب الحقيقية للانفجار تم
التكتم عليها ولم يعلن عنها ولو تم الاعلان عنها لوجهت تهمة القتل الخطأ
لوزارة الدفاع ومسؤوليها ولقدموا الى القضاء العادل للاقتصاص منهم بتهمة
قتل الطلبة الضباط ومدربهم.
وكنا نتمنى ان تقوم وزارة الدفاع وكما وعد الوزير في يوم 2004/12/3 بتعويض
الشهداء والمصابين ماديا ومعنويا ولكن الوزير لم يف بوعده بتكريم هؤلاء
الشهداء معنويا، فأقل ما يمكن ان يقدم لهؤلاء الشهداء هو تكريم اهاليهم
وتسليم شهادات تخرجهم من خلال حفل تخرج زملائهم وتشرفهم بمصافحة سمو الأمير
حفظه الله ورعاه تقديرا وعرفانا لدور هؤلاء الشهداء، ولكن ابى الوزير ذلك
ولم يكرموا في ذلك الحفل بل اعطيت لذويهم شهادات تخرجهم في الغرف المغلقة
وكأن ما قاموا به من عمل لا يشرف أسرهم وشعبهم ومجتمعهم فسلمت شهاداتهم في
السر لذويهم.
ايضا لم يتم تكريمهم ماديا كما وعد الوزير بل لقد حرموا اقل حقوقهم وهي
الدية الشرعية التي تدفع لذويهم كحق شرعي ومنعت عنهم بحجة ان المتسبب في
الوفاة هو عيب مصنعي بالذخيرة لا دخل لوزارة الدفاع فيه، ولكن السؤال الذي
يطرح نفسه بقوة هو من الذي جلب هذه الذخائر التي فيها عيوب مصنعية؟ ومن
الذي سلمها للطلبة الضباط ليتدربوا عليها؟ ومن الذي امرهم باطلاق هذه
الذخائر بميدان الرماية؟ أليست وزارة الدفاع، اذاً هذا يؤكد بما لا يدع
مجالا للشك ان وزارة الدفاع هي المسؤولة الاولى عن وفاة هؤلاء الطلبة
المتدربين ومدربهم حتى وان صحت كذبة ان سبب الانفجار هو عيب مصنعي بالذخيرة
وتم التكتم على الاسباب الحقيقية للانفجار التي تدين ادانة واضحة وجلية
وزارة الدفاع.
بخل وزير الدفاع على هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم رخيصة في سبيل
الوطن واختلطت دماءهم الطاهرة بتراب هذا الوطن العزيز ومنع دفع الدية
الشرعية التي هي أبسط حقوق ذويهم في حين نجد هذا الوزير يفتح الباب على
مصراعيه لسراق المال العام في وزارته لكي ينهبوا اموال الشعب كما حصل في
مصانع الثلج وفي كثير من صفقات السلاح المشبوهة.
وقد يتساءل البعض لماذا تم السكوت عن هذه الحادثة كل هذا الوقت؟ فأقسم
بالله انني لم احصل على المعلومات التي تكذب ادعاء وزارة الدفاع وتفضح
تزييف الحقائق واخفاء الأدلة الا منذ فترة قصيرة جدا وبمساعدة بعض المخلصين
لوطنهم ولشعبهم الذين زودوني بالأدلة التي تؤكد ذلك. مع انني تقدمت عدة
مرات بأسئلة لوزير الدفاع ولكنه في كل مرة يحجب عني الحقائق ويزودني
بتقارير مغلوطة ويتهرب من الاجابة بطرق ملتوية ومقصودة.
اما وقد وصلتني الحقائق دامغة وواضحة جلية فوجدت لزاما علي دفاعا عن الشعب
الكويتي الذي شرفني بحمل امانة تمثيله ان أحاسب من ظلم شهداء هذا الوطن
وتستر على من قاموا بقتلهم باهمالهم وتقاعسهم ومنع ذويهم من ابسط حقوقهم
الشرعية ووقف سدا منيعا امام تكريم هؤلاء الشهداء الأبطال.
المحور الرابع
منع ديوان المحاسبة من التدقيق على أعمال وزارة الدفاع
سلك وزير الدفاع مسلكا لم يسلكه أي وزير من قبله برفضه المستمر والمتكرر
لرقابة أعضاء مجلس الأمة من خلال عدم الاجابة على اسئلتهم بحجة سرية
المعلومات والذي لا يتفق معه احد بذلك كون هذه المعلومات التي تخص الاسلحة
والذخائر التي تستوردها وزارة الدفاع من الدول الغربية موجودة على شبكة
الانترنت و معروضة لاطلاع من يريد ذلك ولا تعتبر من الاسرار العسكرية
المحرم الاطلاع عليها وايضا هذه الصفقات منشورة في الصحف اليومية لهذه
الدول منذ لحظة توقيع الاتفاقية مع وزارة الدفاع بكل تفاصيلها وبكل شفافية
أمام الملأ.
ولم يتوقف وزير الدفاع عند هذا الحد بمنع وصول المخالفات والتجاوزات وشبه
التعدي على المال العام التي تحدث في وزارته لأعضاء مجلس الأمة بل تعدى ذلك
لشل حركة فريق ديوان المحاسبة المكلف بالتدقيق على اعمال وزارة الدفاع
والتضييق عليهم ووضع المعوقات والعراقيل في طريقهم حتى اجبرهم على الانسحاب
احتجاجا على ذلك على الرغم من شكوى ديوان المحاسبة المتكرر لوزير الدفاع
ووكيل وزارته ولعدة سنوات واجتماعه الأخير معهم بتاريخ 2009/7/22 لمناقشة
تلك المعوقات ووضع الحلول لها، الا ان ذلك لم يغير شيئا ولم يتحرك الوزير
لرفع هذه المعوقات والصعوبات المصطنعة من قبل الوزارة لمنع فريق ديوان
المحاسبة من القيام بالتدقيق على اعمال وزارة الدفاع، بل بارك هذه المعوقات
أملا منه بعدم اكتشاف المخالفات والتجاوزات التي تحدث في وزارته.
ولعل ابلغ دليل على ذلك هو الكتاب الذي ارسله رئيس ديوان المحاسبة لوزير
الدفاع والذي جاء فيه:
«وفقا لأحكام قانون انشاء ديوان المحاسبة رقم 30 لسنة 1964 والذي حدد
الجهات التي تخضع لرقابة الديوان فان الرقابة المالية التي يختص بها
الديوان تشمل كافة الوزارات والادارات والمصالح العامة التي يتألف منها
الجهاز الاداري للدولة، وتعتبر وزارة الدفاع جزءاً من الجهاز الاداري
للدولة بشقيها المدني والعسكري حيث أنها من أهم مؤسسات الدولة.
الا انه ولسنوات عديدة واجه الديوان فيما يتعلق بالرقابة اللاحقة صعوبات
ومعوقات حالت دون قيامه بمهامه الرقابية على الوجه الذي نص عليه القانون،
وقد قام الديوان باتخاذ العديد من الاجراءات في سبيل تذليل تلك المعوقات
منها عقد عدة اجتماعات مع كافة المسؤولين بالوزارة وكان آخرها الاجتماع
الذي عقد بديوان المحاسبة يوم الاربعاء الموافق 2009/7/22 بحضور معاليكم
ووكيل وزارة الدفاع لمناقشة تلك المعوقات ووضع التصورات اللازمة لحلها، وقد
تم مخاطبة وكيل وزارة الدفاع مؤخرا واجراء العديد من الاتصالات لتحديد موعد
لعقد اجتماع بين القياديين والمختصين في وزارة الدفاع وديوان المحاسبة الا
ان الوزارة لم تتجاوب مع تلك الدعوات.
ونظرا لاستمرار تلك المعوقات التي تحول دون قيام الديوان بدوره الرقابي لذا
نفيدكم بسحب الفريق المكلف بالتدقيق على اعمال وزارة الدفاع اعتبارا من
تاريخه لحين معالجة هذا الوضع».
وقد اشار كتاب رئيس ديوان المحاسبة الى مخالفات ومعوقات كثيرة وضعتها وزارة
الدفاع حتى تمنع فريق الديوان المكلف بالتدقيق على اعمال الوزارة من اداء
عمله الرقابي على اكمل وجه تطبيقا للقانون ولعل من اهمها:
* منع فريق الديوان من تصوير المستندات التي يحتاجها لاداء اعماله الرقابية
وصياغة تقاريره الدورية والاحتجاج بسرية بعض هذه المستندات التي تخص بعض
الصفقات العسكرية متناسية ان هذه المعلومات التي يدعون سريتها موجودة على
صفحات الانترنت ويطلع عليها القاصي والداني دون بذل أي مجهود يذكر للحصول
عليها، كما ان هذه الصفقات العسكرية تنشر في صحف الدول الغربية التي تعاقدت
معها وزارة الدفاع بكل شفافية ولا تعتبر من الامور السرية التي يمنع
الاطلاع عليها.
* فرض رقابة مشددة على مدققي ديوان المحاسبة من قبل ممثلين عن الهيئة
العسكرية وعدم السماح لهم بأخذ المستندات الى مكتب ديوان المحاسبة بالوزارة
او مقر الديوان والزام فريق الديوان بالتدقيق داخل الجهة المختصة تحت
الرقابة الشديدة.
* صدور تعليمات من وكيل وزارة الدفاع لجميع الادارات بالوزارة بعدم الرد
على استفسارات مدققي الديوان الا بعد مخاطبة وكيل الوزارة بشكل رسمي عن
طريق مراقبة متابعة شؤون ديوان المحاسبة التابعة للوكيل وهي التي تقوم
بالرد على تلك الاستفسارات بعد الحصول على تلك الردود من قبل الادارات
المعنية بالوزارة حيث يتسبب ذلك في تأخير اعمال التدقيق والفحص حيث ان
الاصل في عمل التدقيق هو الذهاب مباشرة الى أي إدارة او مسؤول والاستفسار
بشكل مباشر دون الحاجة لارسال كتب بشكل رسمي وانتظار الرد على تلك
الاستفسارات والبيانات من تلك المراقبة ولاسيما في الشق المدني في الوزارة.
* رفض الوزارة قيام فريق الديوان بفحص ملفات المرضى بإدارة العلاج بالخارج
* رفض الوزارة توصيل النظام المحاسبي الخاص بها والمعمول به في الشؤون
المالية باجهزة فريق التدقيق على اعمال وزارة الدفاع
* رفض الوزارة قيام ديوان المحاسبة بفحص وتدقيق ملفات شؤون التوظيف
العسكرية وذلك يعتبر مخالفة لقانون انشاء ديوان المحاسبة رقم 30 لسنة 1964
وقد تبين لمدققي الديوان من خلال فحص ومراجعة استمارات الصرف قيام الوزارة
باقتطاع مبالغ تصل الى 67.000.000 (سبعة وستون مليون دينار) من الميزانية
العسكرية وتخصيصها للصرف على الاحتياجات المدنية مما يعد مخالفة خطيرة قامت
بها الوزارة.
* التضييق على ديوان المحاسبة بتخصيص مكتب صغير لا يستوعب افراد هذا الفريق
ولا يتناسب مع طبيعة عملهم واقفال نوافذ التهوية الخاصة بالمكتب امعانا في
التضييق على أعضاء الفريق.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو لماذا قامت وزارة الدفاع بالتضييق على فريق
التدقيق التابع لديوان المحاسبة ومنعه من اداء مهامه الرقابية على اعمال
الوزارة واختلاق تلك المعوقات والصعوبات التي تجعله عاجزا عن القيام بدوره
الذي رسمه له القانون؟
ولعلنا نجد الاجابة واضحة وجلية في المحاور الثلاثة الاخرى في هذا
الاستجواب والتي تم اكتشافها وتسليط الضوء عليها من خلال تقارير ديوان
المحاسبة الذي يعتبر الذراع الايمن لمجلس الامة لاداء دوره الرقابي على
المؤسسات الحكومية المختلفة.
فهدف وزارة الدفاع هو قطع هذا الذراع المهم لمجلس الأمة من خلال الغاء
الدور الرقابي لديوان المحاسبة على أعمال الوزارة ومن ثم شل الجانب الرقابي
لمجلس الأمة، من اجل التستر على المخالفات والتجاوزات الخطيرة التي تحدث
بوزارة الدفاع تحت مسمع ومرأى وزير الدفاع وكبار قيادييه وبمباركتهم ومنع
وصولها لنواب الامة ممثلي الشعب الكويتي لحماية الوزير من المساءلة
السياسية بسبب هذه التجاوزات.
وقد اخطأ الوزير بهذا المسلك الخطير بالتضييق على ديوان المحاسبة ومنعهم من
القيام باعمالهم ولن يجد من يوافقه من ابناء الشعب الكويتي وممثليه بمجلس
الأمة على هذا التصرف بحق أعضاء فريق ديوان المحاسبة ومنعهم من أداء دورهم
الرقابي والتدقيق على أعمال وزارة الدفاع وكشف المخالفات والتجاوزات
والسرقات والتعدي على المال العام وتبديده.
فلو سمحنا اليوم لوزير الدفاع بالتهرب من الرقابة الشعبية لمجلس الأمة
وديوان المحاسبة ورفضه هذه الرقابة تحت أي ذريعة، سنجد انفسنا بالغد القريب
قد فقدنا دورنا الرقابي ليس فقط على وزارة الدفاع بل على جميع وزارات
ومؤسسات الدولة التي ستحذو حذو وزارة الدفاع وستطرد فرق التدقيق والرقابة
التابعة لديوان المحاسبة وسيعيث بعض المسؤولين بهذه الوزارات والمؤسسات
فسادا ولن يجدوا من يحاسبهم ويوقف فسادهم وتعديهم على الاموال العامة التي
هي ملك لهذا الشعب الذي ائتمن عليها ممثليه أعضاء مجلس الامة.
لذلك يجب ألا يمر هذا الموضوع مرور الكرام بل يجب ان يحاسب عليه وزير
الدفاع حسابا عسيرا حتى يكون عبرة لبقية المسؤولين بالدولة الذين يفكرون
بالتهرب من الرقابة الشعبية على اعمالهم واعمال وزارتهم ويحاولون حجب
المعلومات والمستندات عن فرق التدقيق والرقابة التابعة لديوان المحاسبة وعن
أعضاء مجلس الأمة.
اتّهمه بالتهرب من الإجابة عن
الأسئلة بحجة الأسرار العسكرية واعتبر طرده لمدققي «المحاسبة» سابقة خطيرة
تحدث للمرة الأولى
بورمية لـ «الراي»: في الوقت المناسب ... سأستجوب
وزير الدفاع جريدة الراي
7/11/2009
حاسما أمره من الاستجواب، رافضا الكشف عن موعد تقديمه، وعد النائب الدكتور
ضيف الله بورمية الشعب الكويتي باستجواب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء
وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك في الوقت المناسب، معيدا ذلك الى ما أسماه
«شبهات تعدٍ على المال العام ومنع ديوان المحاسبة من مزاولة عمله الرقابي
في الوزارة»، معتبرا ذلك سابقة خطيرة لم تحدث في الكويت من قبل، موضحا ان «وزير
الدفاع يحاول التهرب من الاجابة عن الاسئلة البرلمانية ويلف ويدور بحجة
الاسرار العسكرية».
وجدّد لدى لقائه مع تلفزيون «الراي» مساء أول من أمس رفضه لصندوق المعسرين،
واصفا اياه بأنه «لا يسمن ولا يغني من جوع»، موضحا ان شروطه كبلت المواطن
ونحرته من الوريد الى الوريد، مستغربا منح الجاني والمتسبب في ظهور مشكلة
القروض وهو البنك حق اختيار من يراه مناسبا لكي يستفيد من الصندوق، مؤكدا
ان 63 الف مواطن صادر بحقهم أمر ضبط واحضار منهم 11667 مطلوبون للبنوك و40
الفا مطلوبون للشركات، مستغربا من قبول 3 الاف مواطن فقط في صندوق المعسرين،
موضحا ان عدد المقترضين بلغ 470 الف مواطن «أي ان نصف الشعب الكويتي أصبح
مقترضا» مشددا على ضرورة حل هذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة.
ورأى ان صندوق المعسرين «ولد ميتا» وهو حماية للبنوك حيث يمنع الشخص
المقترض الذي يرفع قضية في المحكمة ضد أحد البنوك من الدخول في الصندوق الا
بعد ان يتنازل عن قضيته، مؤكدا «لا أمانع باجراء تعديلات على صندوق
المعسرين وهذا ما يجب ان يحدث حيث يجب ادخال قانون شراء المديونيات فيه،
ولا نعارض على قضية التسمية فليكن اسمه صندوق المعسرين أو المتعثرين ولكن
المهم هو شراء المديونيات واعادة جدولتها واسقاط الفوائد»، وقال: «سوف نرفع
العقال للحكومة لو حلت المشكلة».
وحول مجموعة الـ 26 وحرصها على حماية المال العام من التبديد ورفضها لاسقاط
القروض، قال بورمية «من يتصفح أسماء المجموعة يجد ان أغلبهم كانوا أعضاء
مجلس أمة وهم الذين سمحوا باصدار قانون المديونيات الصعبة الذي ساعدت
الحكومة من خلاله 35 متنفذا بتسعة مليارات دينار، في حين يعترضون على قضية
القروض، مطالبا اياهم بالموافقة على شراء المديونيات ليكفروا عما فعلوه في
السابق «متسائلا: أين العدالة ؟ وهل حرصوا على المال العام عندما ذهب الى
الشعب؟
وطالب بورمية بتجنيس المستحقين من البدون لاسيما حملة احصاء 1965، ووضع حل
لهذه القضية التي تؤثر على الكويت خارجيا، داعيا البدون والمقترضين إلى
تنظيم اعتصام سلمي أمام مجلس الأمة لمساندة قضاياهم خلال الجلسات المخصصة
لمناقشتها.. وفي ما يلي التفاصيل:
• ترفعون شعار اسقاط
القروض في حملاتكم الانتخابية وتعدون الناخبين بذلك ولكن تحول هذا الموضوع
وأصبح الآن شراء المديونيات، جدولة القروض، اسقاط الفوائد فهل سقط الشعار
الأول؟ - لم يسقط
شعار اسقاط القروض، وشراء المديونيات ما هو الا جزء من اسقاط القروض وفلسفة
شراء المديونيات ان تقوم الدولة بشراء المديونية ومن ثم تسقط الفوائد عن
هذه المديونية والمواطن يقوم بسداد أصل الدين وهذا ليس اسقاطا كاملا
للمديونية وهو اسقاط خمسين في المئة من قروض المواطنين. • ستعقد جلسة مخصصة
لمناقشة قضية القروض بتاريخ 17/11، هل النواب على استعداد للتوصل لصيغة
توافقية لتقديمها متحدين لهذه الجلسة حتى لا تشتت أصوات النواب وتضيع
القضية؟ - كل نائب
له حق تقديم اقتراح يراه مناسبا من وجهة نظره والآن موجودة سبعة اقتراحات
أربعة منها تتعلق بشراء المديونيات واعادة جدولتها بينما ثلاثة اقتراحات
تشابه شراء المديونيات ولكن بطرق أخرى، ودائما داخل قاعة عبدالله السالم
تجد الرأي والرأي الآخر وتناقش القوانين والاقتراحات على حدة وفي النهاية
عدد الأصوات هو الفيصل. • ما الحل الأقرب اليك؟ - بالنسبة
الي ان يكون هناك اسقاط كامل للقروض وهذا ما كنت أطالب به في السابق لكن
تجاوبا مع بعض الزملاء النواب اتفقنا وعملنا مشروع قانون سنة 2008 لمعالجة
مشكلة القروض وهو شراء المديونيات واعادة جدولتها وهذا من وجهة نظري اسقاط
خمسين في المئة من القروض. • هل انت متفائل ان تمر
جلسة القروض بخير وفائدة على المواطن؟ - انا
متفائل منذ بداية القضية وهي ليست جديدة بل موجودة منذ عام 2006 ومنذ ذلك
التاريخ نحن نكافح من أجلها، وفي البداية لم نجد العدد الكافي من النواب
الذي من خلاله نقدم هذه القضية على جدول أعمال المجلس أو نقرر ان تكون في
جلسة خاصة ونجحنا في 2006 بعقد جلسة خاصة لها ولكن لم تحضرها الحكومة، وفي
تاريخ 28/12/2007 نجحنا في وضعها على جدول أعمال احدى جلسات مجلس الأمة
وناقشناها للمرة الأولى، وخلال عام 2008 عطلت الحكومة جلسة القروض وأتت
بصندوق المعسرين الذي لا يغني ولا يسمن من جوع فلم يستفد منه المواطن بشيء
وبالعكس المشكلة تفاقمت ولم تحل مشاكل القروض. • البعض يتهم من يرفع شعار
القروض بالتكسب الشعبي، هل انت مؤمن بعدالة هذه القضية خاصة ان هناك نوابا
آخرين يسألون عن العدالة في اسقاط القروض وعدم التساوي مع المواطنين الذين
لم يقترضوا حتى الآن؟ - هذه قضية
عادلة تتعلق بشعب، ومن خلال تقارير وزارة العدل يتضح لنا ان هناك ثلاثة
وستين ألف مواطن صادر بحقهم ضبط واحضار وممنوعين من السفر بسبب القروض وعدم
سدادهم لمديونياتهم ولو كانت هذه القضية دغدغت مشاعر لانتهت مع القضايا
التي يستخدمها النواب خلال الانتخابات لكن مثل هذه القضية استمرت منذ 2006
والى الآن ليست تكسبا انتخابيا، وهناك كثير من النواب قد تغيرت آراؤهم في
قضية اسقاط القروض وأصبحوا يؤدونها من خلال المعاناة التي لمسوها لدى
المقترضين الذين تشردت أسرهم وتفككت بسبب القروض.
ومن المفترض ان تتفاعل الحكومة قبل النواب مع هذه القضية لان الشعب ينهار
بسبب هذه الديون التي تسببت فيها الحكومة من خلال البنك المركزي الذي ترك
البنوك تذبح المواطن من الوريد الى الوريد فقد كانت القرارات في البنك
المركزي انه لا يتجاوز القسط الشهري خمسين في المئة من راتب المواطن، وقبل
صندوق المعسرين تصل هذه النسبة الى ثمانين في المئة وحذرنا الحكومة منها
ولكنها لم تحرك ساكنا، كما ان مدة القرض لا تتجاوز خمسة عشر عاما، في حين
هناك قروض تصل مدتها الى ثلاثين عاما وهذا بمباركة الحكومة وفي الأخير
عندما طلبنا منها التحرك أتت بصندوق المعسرين.
ويجب معالجة القضية بصورة كاملة دون جزء فيها أو لشريحة فقط من المقترضين
لكي نحقق العدالة فيها، وأين العدالة في اقرار كادر لشريحة من الموظفين دون
غيرهم، واذا كانت الحكومة تبحث عن العدالة فلمَ دفعت تسعة مليارات دينار
لكي تنقذ المتنفذين في مشكلة المناخ في حين أنها غير مستعدة لتسديد ثلاثة
مليارات قروض المواطنين كما تدعي حيث انني لا أوافقها على هذا الرقم، أين
العدالة في تحرك الحكومة لانقاذ 35 متنفذا خلال المديونيات الصعبة وسددت
عنهم تسعة مليارات وصمتها أمام مديونيات الشعب، وهناك 470 ألف مواطن مقترض
فهذا يعني ان كافة المجتمع الكويتي يعاني من هذه المشكلة ويجب عند حل مشكلة
القروض حلها بشكل كامل وليس لمتنفذين أو أشخاص محددين. • ليس الموضوع حول العدالة
التي تسأل عنها الحكومة انما المواطن الذي لم يقترض أو الذي سدد كافة قرضه
ويتحسر لانه سدد قرضه كاملا فيما آخرون يتم التسديد عنهم، وكذلك من الممكن
ان يدفع هذا الأمر الى ظهور ثقافة الاقتراض على أمل الاسقاط في المستقبل
وهذا يدخل البلاد في مشاكل أكثر وأكبر؟ - المشكلة
ظهرت في عام 1996 عندما وافقت الحكومة ممثلة بالبنك المركزي ووافقت البنوك
على قروض لا يستطيع المواطن تحملها فكانوا يمنحون المواطن قرضا بسبعين ألف
دينار اذا كان راتبه الشهري خمسمئة دينار فقط مع خصم ثمانين في المئة من
الراتب لتسديد هذه المديونية خلال عشرين أو ثلاثين عاما، وهذه القروض التي
أرهقت المواطن لكن القروض الأصلية الاستهلاكية لا توجد فيها مشاكل لكن
السماح للبنوك ان تمارس جشعها على المواطن الكويتي وتقيده بهذه القروض التي
لا يستطيع ان يفي بها سببت المشكلة، وبالنسبة لغير المقترضين فأقول ان وجود
470 ألف مقترض فهذا يدل على ان نصف الشعب الكويتي مقترض. • تحدثت مجموعة 26 عن عدم
هدر المال العام والتفريط بأموال الأجيال القادمة وعدم الذهاب بمثل مشاريع
اسقاط القروض؟
- عندما تتصفح الأسماء في المجموعة تجد بعضهم كانوا أعضاء مجلس أمة سابقين
وهم وافقوا على المديونيات الصعبة التي صرفت تسعة مليارات بسببها لعدة
أفراد، وهؤلاء الأشخاص أين هم من المال العام عندما كان يصرف من قبل نحو 35
شخصا في قانون المديونيات الصعبة فكانوا هم الذين ساهموا في اصدار هذا
القانون وساهموا في ضياع هذه الأموال، وبعد ذلك كله يتباكون اليوم لان
أموال القروض ستذهب لعامة الشعب ومن المفترض يكفرون عما فعلوه في السابق
ويدعموا قضية الشعب الكويتي وهي قضية شراء المديونيات واسقاط القروض عن
المواطنين لكن يكيلون بهذا المكيال فهذا أمر لا نفهمه ولا نقره ولا نتفق
معهم فيه. • لماذا لا تسيرون بالحل
الحكومي للقروض من خلال صندوق المعسرين خصوصا ان هناك عددا من النواب مع
هذا الحل شريطة ان يتم ادخال بعض التعديلات عليه مثل رفع سقفه الى أكثر من
سبعمئة مليون مع اتساع رقعة المستفيدين منه؟ - أولا هذا
الصندوق منذ بدايته فاشل وأول أسباب فشله ان من يسمح للمواطن بدخول الصندوق
هو الجاني أي البنك فمن دون موافقة البنك لن يدخل المواطن في الصندوق، فكيف
يسمح البنك لذلك في حين من المعروف انه اذا سمح له ان البنك سيخسر الفوائد
وهذا سبب دخول 6930 شخصا في الصندوق، وهؤلاء مديونياتهم مئة وسبعة وثلاثين
مليونا ومن ودخلوا الصندوق بشكل رسمي فقط 3370، في حين وزارة العدل في شهر
أكتوبر 2009 تبين ان المواطنين المطلوبين الصادر بحقهم ضبط واحضار وممنوعين
من السفر هم ثلاثة وستين ألف مواطن منهم 11677 مقترضا من البنوك ومهددا اما
بالسجن أو تسديد القرض ودخول ثلاثة آلاف فقط في الصندوق هو برغبة البنوك
لان هؤلاء لا يستطيعون ان يسددوا ديونهم بينما هناك كثير صادر بحقهم ضبط
واحضار ولم يسددوا، ولم تسمح لهم البنوك بالدخول لتعارض مصلحتها مع ذلك
الأمر لان هذا يسبب لها خسارتها للفوائد.
ولكي تحمي الحكومة البنوك من القضاء اشترطت على أي شخص يدخل هذا الصندوق
وهو يرفع قضية ضد بنك ما في القضاء ان يتنازل عن هذه القضية وهذا يصب في
مصلحة البنك حيث كثير من القضايا التي رفعها المواطنين ضد البنوك كسبوها
لمخالفتهم لشروط الاقراض، وصندوق المعسرين هو حماية من قبل الحكومة للبنوك
من رفع القضايا ضد البنوك من المواطنين الذين يدخلون الصندوق. • لنكن أكثر صراحة، يقال
ان الحكومة لديها أغلبية في المجلس حاليا ورأيها في صندوق المعسرين وتعديله،
ألا تعتقد من الأجدى البحث مع الحكومة والنواب في ادخال تعديلات تكون مفيدة
على الصندوق واعتماده؟ - هذا
الصندوق أوجد لمصلحة البنوك ولايقاف أي مشاريع نيابية لحل هذه القضية وهذا
الصندوق لم يعدل لأول مرة فرفع سقف المبلغ فيه لأكثر من مرة من 300 مليون
الى 500 مليون وثم 700 مليون وممكن ان يرتفع الى مليار.
وأتساءل كيف يتم الطلب من الجاني بحل المشكلة كما ان قانون المعسرين لا
يخدم المواطن لانه من يدير مديونية المواطن هو البنك الذي قتل المواطن،
وهذا القانون لا يمكن احياءه «ولد ميتا»، والحكومة تريد المكابرة ولا تريد
حلها ولو كان هذا الصندوق يحل المشكلة الحاصلة فلن نجد اليوم بعد مرور سنة
عليه شخصا صادر بحقه ضبط واحضار أو ممنوعين من السفر فهؤلاء بحكم القانون
متعثرين ومعسرين ويفترض انهم يدخلون في الصندوق ويتم حل مشاكلهم، وحتى لو
وضعوا مليارين في صندوق المعسرين فلن يحل شيئا لان المشكلة تكمن في قراراته
التي تسمح بالمتسبب بالمشكلة بادارتها في حلها، ونحن نشجع الحكومة ونرفع
لها العقل لو انها تحل مشكلة القروض. • كنتم تراهنون على التناقض الحكومي في هذه القضية؟ - الحكومة عندما تدخل أي جلسة تدخلها وهي متضامنة ولكن من خلال تصاريح بعض
الوزراء خلال الآونة الأخيرة نلتمس بوادر بحل هذه القضية، وكلنا أمل
بالأخوة النواب في حل هذه المسألة. • هناك رأي معلن لبعض النواب بتبني صندوق المعسرين؟ - اذا كانت الحكومة وبعض النواب مصرين على هذه التسمية فلا ضير من ذلك ولكن
يجب ان تكون الفلسفة والمعالجة تتغير فليكن اسمه صندوق المعسرين، ولكن
شروطه شراء مديونيات جميع المواطنين المقترضين واعادة جدولتها. • لو أردنا نحسب أصوات
الحكومة مع أصوات بعض النواب حتى يكون هناك فائدة للمواطن الذي تقول انك
تدافع عنه وانت تحمل قضيته فلابد ان يصل الأمر لجانب يفيد المواطن، فاذا
طرح الأمر من باب تعديلات على صندوق المعسرين وليس على أي قانون آخر؟ - الصندوق
والقانون ولدا ميتين، ولا يمكن احياؤهم واذا كانوا مصرين على التسمية أكرر
لا نعارض اذا كان لا يندرج تحتها شراء مديونيات كافة المواطنين حتى يكون
هناك عدالة فلا نستطيع ان نترك فئة دون التسديد لها.
والمواطن منذ مطالبتنا الأولى باسقاط القروض استفاد من أمور كثيرة حيث كانت
الحكومة تمنح المواطن قرضين داخل الكويت وخارجها لتتحايل على القوانين ولكن
بعد ما كشفنا هذه الأمور صدرت قرارات حكومية وأوقفت هذه القروض الخارجية،
كما انه هناك عمولة تسمى عمولة سداد مبكر تقدر بثلاثة في المئة واسميها
بعقوبة سداد مبكر وليست عمولة وقد ألغيت من مجلس الوزراء للاحساس بهذه
المشكلة، كما ان البنوك في الفترة السابقة تمنح قروضا سبعين في المئة من
راتب المواطن بينما تم تحديدها بقرار من مجلس الوزراء بانها لا تزيد على
أربعين في المئة للموظف وثلاثين بالمئة للمتقاعد.
وأيضا البنوك كانت تمنح قروضا على ثلاثين عاما وتمنح قرض سبعين ألف دينار
مقابل راتب خمسمئة دينار والآن تم الغاء ذلك • ماذا تقول للمشاهد الذي
يأمل منك حل هذه القضية في 17 /11؟ - لا
أستطيع ان أحل هذه المشكلة لوحدي انما بمشاركة النواب، ولا أملك عصا سحرية
لحلها فورا، فانا صوت واحد من بين 64 صوتا في البرلمان وهذه الديموقراطية
التي يكون الحكم فيها للأغلبية، وأؤكد لهم انني سأستمر في دفاعي عن هذه
القضية التي رفعناها منذ عام 2006. • أعلنت انك بصدد تقديم
استجواب لوزير الدفاع، على ماذا استندت؟ - هناك
مخالفات جسيمة وشبه تعد على المال العالم ووجهنا منذ عام 2008 ونحن نوجه
أسئلة لوزير الدفاع وكان يتهرب منها تحت حجة المعلومات السرية العسكرية لا
يمكن التصريح فيها على الرغم من ان هذه الأسرار تتعلق بشراء طائرات عسكرية
ومدرعات.
والطامة الكبرى التي حصلت في الأسابيع السابقة والتي شعرت بسببها انه لزاما
عليّ ان أقدم استجواب منع وطرد ديوان المحاسبة من مزاولته مهامه في الوزارة
والتضييق على موظفي ديوان المحاسبة في وزارة الدفاع وهذه سابقة خطيرة لم
تحدث في الكويت من قبل، ونحن نساءل هل يعتبر الوزير نفسه محصنا أو ان
وزارته فوق المساءلة، ونحن كأعضاء مجلس أمة لنا دور رئيسي ورقابي ويجب ان
نتدخل ونساءل الوزير على ما حصل. • هل تعتقد ان لديك من الملفات والأدلة ما يقنع النواب بالاستجواب وبمحاوره؟ - هناك أمور كثيرة بوزارة الدفاع وسنختار الأقوى منها ويكفي طرد ديوان
المحاسبة من الوزارة وهذه بحد ذاتها كافية أمام مجلس الأمة وأعضاءه يؤيدون
الاستجواب ولم تم التغاظي عما حصل فغدا يتم التعامل مع ديوان المحاسبة بنفس
أسلوب وزارة الدفاع في كافة وزارات الدولة، وهذه الوثيقة فقط كافية لتدين
الوزير في المجلس. • متى ستقدم هذا الاستجواب؟ - أعد الشعب الكويتي بانني سأقدم الاستجواب في الوقت المناسب، وخلال
الاستجواب سيطلع الشعب الكويتي على حجم الأموال التي تدور حولها شبهات تعد
على المال العام.
•أعلنت في وقت سابق انك في صدد حشد
أكبر تظاهرة للبدون أمام مجلس الأمة في 10 /11، هل مازلت عند هذا الوعد وما
الهدف من هذه التظاهرة؟
- انا لم أقل بالحشود ولكن الحل بيد فئة البدون وقد أخبرتهم ذلك ونحن كنواب
سنتابع القضية ونقدم مشاريع قوانين ولكن من دون هذه الفئة وفي ظل غياب
تواجدهم في ساحة الارادة وأمام مجلس الأمة فلن تحل هذه القضية ولن يجدوا من
يتعاطف معهم لا الحكومة ولا النواب، وأقسم بالله لو أحضروا المئة ألف
البدون لتحل القضية قبل ان يدخل الحكومة والنواب الجلسة حيث سيشعرون بوجود
مشكلة حقيقية حركت الجماهير في سبيل حلها. • ما الحل العادل لهذه
المشكلة؟ - حلها
يكون بتجنيس من يستحق التجنيس خصوصا حملة احصاء 1965 فهؤلاء تواجدهم أكثر
من أربعين عاما في الكويت وهؤلاء أغلبهم عملوا في السلك العسكري وشاركوا في
حروب وضحّوا من أجل الكويت، وأرى ان تحل هذه القضية مبدئيا من خلال اقرار
الحقوق المدنية وهي توظيفهم ومنحهم شهادات ميلاد وزواج ووفاة وأخاف من الله
تعالى ان يعاقبنا بسبب ظلمنا لهذه الفئة. • من أين يبدأ الحل؟ - أعتقد ان
الحل يكون بحلين متزامنين الأول اقرار الحقوق المدنية واذا كانت الحكومة
تقول هؤلاء البدون لديهم قيود أمنية وبعضهم يحمل جناسي بلدان أخرى، فنقول
لها أي شخص يثبت ان لديه جنسية بلد آخر فليتم تسفيره لبلده وفقا للقانون،
فالحكومة تمتلك بيانات البدون، وكذلك تقول الحكومة هناك من البدون من تعاون
مع القوات العراقية خلال غزو العراق للكويت فنقول لماذا لم تتم احالة هؤلاء
الى القضاء ونحن كمواطنين نريد ان نقتص من هؤلاء الذين ساندوا القوات
العراقية ولكن الحكومة لا تملك أي شيء وتحاول ان تلصق الكثير من التهم في
كثير من الأشخاص لتحرمهم من حقوقهم. • كلمة أخيرة؟ - ندعو
المقترضين لتنظيم اعتصام سلمي أمام مجلس الأمة في الجلسة ليشعروا الحكومة
بمعاناتهم ومشكلاتهم، وكذلك ندعو البدون ان يكونوا متواجدين في الجلسة،
والحكومة تحاول ان تسمي أي أمر يأتي به النواب دغدغة مشاعر ولكن عندما يحضر
الأشخاص المعنيين في حجم هذه المشكلة ممكن يؤدي ذلك الى تعاون الحكومة مع
النواب لحلها.